الشيخ الكليني
514
الكافي ( دار الحديث )
لِلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، لَتَلِدَنَّ « 1 » لَكَ مِنْهَا خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَوَلَدَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وكَانَ يُقَالُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ابْنُ الْخِيَرَتَيْنِ ، فَخِيَرَةُ اللَّهِ مِنَ الْعَرَبِ هَاشِمٌ ، ومِنَ الْعَجَمِ فَارِسُ « 2 » » . « 3 » ورُوِيَ : أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ قَالَ فِيهِ : وَإِنَّ غُلَاماً بَيْنَ كِسْرى « 4 » وهَاشِمٍ * لَأَكْرَمُ مَنْ نِيطَتْ « 5 » عَلَيْهِ التَّمَائِمُ « 6 » 1270 / 2 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ « 7 » ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ
--> ( 1 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بف » والوافي والبصائر : « ليلدنّ » ، ولكن ما جاء « ولد » لازماً بهذا المعنى ، و « تلدنّ » أيضاً لا يناسب قوله : « لك منها » . فالصحيح - كما في البصائر - : « ليولَدَنّ » أو ما يأتي . قال في مرآة العقول ، ج 6 ، ص 5 : « لتلدنّ لك ، كأنّه تمّ الكلام ، وقوله : « منها خير أهل الأرض » جملة أخرى . ولم يذكر المفعول به في الأولى ؛ لدلالة الجملة الثانية عليه » . ويحتمل كون « تلدنّ » مخاطباً لا مغايبة و « خير » منصوباً . وإسناد الولادة إلى الرجل صحيح كما يقال : والد ووالدة . ( 2 ) . في شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 232 : « قوله : ومن العجم فارس ، ضبط بكسر الراء وفسّر بفارس بن فهلو » . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 335 ، ح 8 ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن أحمد ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه الخزاعي الوافي ، ج 3 ، ص 762 ، ح 1384 . ( 4 ) . « كسرى » - بفتح الكاف وكسرها - : لقب ملوك الفرس ، وهو معرّب خُسْرَوْ . الصحاح ، ج 2 ، ص 806 ( كسر ) . ( 5 ) . « نِيطَتْ » ، أي عُلِّقت . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1165 ( نوط ) . ( 6 ) . « التَمائمُ » : جمع تَمِيمَةٍ ، وهي خَرَزاتٌ - جمع خَرَزَة ، وهو ما ينظم في السِلْك - كانت العرب تعلقّها على أولادهم يتّقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الإسلام . النهاية ، ج 11 ، ص 197 ( تمم ) . الوزن : بحر طويل . والقائل : أبو الأسود الدؤلي ، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني ؛ من التابعين ، رسم له أمير المؤمنين عليه السلام شيئاً من أصول النحو ، فكتب فيه أبو الأسود وأخذه عنه جماعة ، سكن البصرة في أيّام عمر ، وولي إمارتها في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وشهد معه صفّين . وهو أوّل من نقّط المصحف نُقَط الإعراب ، وتوفّي سنة 69 ه ، وله ديوان مطبوع ، ولم يوجد البيت في ديوانه الذي جمع العلّامة الشيخ محمّد حسين آل يس ، ولا في ديوانه الآخر ، جمع عبد الكريم الدجيلي . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 167 ؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر ، لعبد القادر بدران ، ج 7 ، ص 104 ؛ خزانة الأدب ، ج 1 ، ص 136 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 3 ، ص 236 ؛ دائرة المعارف الإسلاميّة ، ج 1 ، ص 307 . ( 7 ) . ورد الخبر في بصائر الدرجات ، ص 353 ، ح 15 ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبداللَّه بنبكير . والمذكور في بعض مخطوطاته « أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال وأحمد بن محمّد جميعاً عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبداللَّه بن بكير » وهو الصواب ؛ فقد روى الحسن بن عليّ بن فضّال كتاب عبداللَّه بن بكير وتكرّرت روايته عنه في الأسناد . راجع : الفهرست للطوسي ، ص 304 ، الرقم 464 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 304 - 305 ، ص 308 - 309 .